Menu

Présentation

إن فرنسا جد مهتمة، على الصعيد العالمي، بتطوير الاستعمالات السلمية للطاقة النووية. فهي من مصادر الطاقة المستدامة ولا تتسبب في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وفي ظرفية تتميز بتزايد ثابت في الطلب على الطاقة عبر العالم، ولا سيما في البلدان النامية، فإن فرنسا مقتنعة بأن الطاقة النووية يمكنها أن تقدم مساهمة أساسية لتلبية الحاجيات الإنسانية الضرورية في التنمية المستدامة.

المجال النووي : كفاءة فرنسية

- لقد اختارت فرنسا بعزم الطاقة النووية لأغراض سلمية كتركيبة أساسية في مجموع مصادر الطاقة : 78% من الكهرباء التي تنتجها فرنسا من أصل نووي؛

- يخضع مجموع المنشآت المدنية الفرنسية إلى عمليات مراقبة دولية 1؛

- مسألة فريدة على الصعيد الدولي، تغطي الخبرة الفرنسية مجموع دورة الوقود : استخراج اليورانيوم وصناعة الوقود، التخصيب، بناء واستغلال المنشآت، إعادة التجهيز وإعادة التدوير، إدارة النفايات.

وتنخرط فرنسا كليا لصالح تطبيق المادة IV من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وفي الوقت الذي يتزايد فيه عدد البلدان الراغبة في امتلاك قدرات كهرونووية، فإن فرنسا، وطبقا للالتزامات التي تعهدت بها بموجب المادة IV من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مستعدة للإستجابة لهذه الاحتياجات، وذلك بالسماح لجميع البلدان التي تتقيد بصرامة بمجموع التزاماتها الدولية، بالاستفادة من خبرتها المعترف بها، ولا سيما تلك المترتبة عن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتي تواصل عن حسن نية نشاطاتها لأغراض سلمية.

"إن فرنسا مستعدة لمساعدة جميع البلدان الراغبة في الحصول على الطاقة النووية المدنية. وليست هناك أية طاقة مستقبلية، بالنسبة للبلدان الغربية والبلدان الشرقية، التي لا يمكن الوصول إليها ".

نيكولا ساركوزي، رئيس الجمهورية الفرنسية، أمام مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، بتاريخ : 24 سبتمبر/أيلول 2007.

والأمر لا يتعلق بالفصل بين تطوير الطاقة النووية والتقيد بالتزامات عدم الانتشار. فهاتين الركيزتين، غير المتعارضتين، لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية قد صممتا لتتم تقويتهما بشكل متبادل، من أجل السماح لأكبر عدد ممكن الاستفادة من إمكانيات الطاقة النووية، مع ضمان الأمن الجماعي.

ومع ذلك، لا يمكننا تجاهل المخاطر الخاصة المرتبطة بتطوير الطاقة النووية. وهو يقدم رهانات أساسية في الأمن الجماعي. وحتى يتم ضمان أمن الجميع، ترى فرنسا أنه من الضروري النهوض بتطوير مسؤول للطاقة النووية المدنية، أي يتضمن احترام أفضل المتطلبات لعدم الانتشار والأمن والأمان النوويين. وعبرت، بمعية شركائها الأوروبيين، عن اقتراحات قوية في هذا الاتجاه، في منظور المؤتمر الاستعراضي بالخصوص.

إن عمل فرنسا لصالح تطور مسؤول للطاقة النووية المدنية يضم عدة جوانب :

► تطوير التعاون النووي الثنائي : تتعاون فرنسا مع عدد متزايد من البلدان، بطلب من هذه الأخيرة، وتولي أهمية خاصة للاحتياجات المعبر عنها من طرف البلدان النامية. كما انخرطت للالتزام بشراكات على المدى البعيد مع عدد من هذه البلدان، لا سيما مع بلدان أفريقيا الشمالية والشرق الأوسط. وتندرج السياسة الخارجية لفرنسا في المجال النووي في إطار صارم وشفاف ومتعدد الأطراف.

► دعم عمليات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لصالح تطوير الاستعمالات السلمية للطاقة النووية : وتدعم فرنسا بنشاط برنامج التعاون التقنيللوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبالإضافة إلى مشاركتها في صندوق التعاون التقني، فهي تمول عددا من العمليات بمساهمات تطوعية :

- استقبال المتدربين في معاهد البحث أو خدمات الطب النووي ؛

- دورات تكوينية، بالخصوص في مجال الحماية من الإشعاع ؛

- تمويل مشاريع هامة، لا سيما في مجال الأبحاث ضد السرطان أو لمكافحة الملاريا ؛

- دعم نشط لمبادرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال تطوير البنيات التحتية الضرورية لإدخال الكهرباء النووية في البلدان الراغبة في الحصول على الطاقة النووية ؛

- مشاركة الخبراء الفرنسيين في مهمات الخبرة للوكالة في عدد من المجالات.

► دعم آليات التأمين المتعدد الأطراف للتزويد بالوقود النووي : بمناسبة رئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبي، التزمت، هي وشركاؤها الأوروبيون، لفائدة تقديم مساهمة مالية (في حدود 25 مليون يورو) ومساهمة تقنية من الاتحاد الأوروبي من أجل إنشاء بنك الوقود النووي، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويجب أن يسمح هذا المشروع بتسهيل تطوير البرامج الكهرونووية المستدامة اقتصاديا والوقاية من انتشار التكنولوجيات الحساسة لدورة الوقود. إن إنشاء بنك للوقود لا يستثني مبادرات تكميلية، يمكن أن تصبح مفيدة في بعض الحالات والاحتياجات المختلفة. وترغب فرنسا في تشجيع حلول عملية وملموسة، محترمة للسوق ولحاجيات البلدان المستفيدة.

► المشاركة في مبادرات التعاون الدولي في مجال الطاقة النووية المدنية : ترى فرنسا أن التعاون الدولي يكتسي أهمية خاصة من أجل تصميم جيل جديد من المفاعلات الأكثر تنافسية والأكثر أمنا، والأكثر مقاومة للانتشار والأقل توليدا للنفايات الطويلة العمر الإشعاعي

- وتشارك في المنتدى الدولي "الجيل الرابع"، وكذا في المشروع الدولي للمفاعلات النووية ودورات الوقود الابتكارية التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية ؛

- تشارك بنشاط في مبادرة الشراكة العالمية بشأن الطاقة النووية؛

- سيتم بناء المفاعل التجريبي الحراري-النووي الدولي في كاداراش في فرنسا ؛

- تشارك فيالبرنامج المشترك بين الدول لتقييم المفاهيم الذي يكمن هدفه في تحسين فعالية وكفاءة مسلسل تقييم أمان المفاهيم الجديدة للمفاعلات القوية.

Partager

1

المراقبات الدولية للمنشآت النووية في فرنسا

تخضع فرنسا، مع شركائها في الاتحاد الأوروبي، للمراقبات الدولية الخاصة بالمواد النووية المدنية. وتقوم بهذه المراقبات هيئتين دوليتين هما : المفوضية الأوروبية (في إطار تنفيذ الفصل VII للمعاهدة المنشئة للجماعة الأوروبية للطاقة الذرية )أوراتوم)( والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إن الخضوع للمراقبة من طرف أوراتوم إلزامي لجميع البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وتمارس هذه المراقبة في إطار المفوضية الأوروبية من طرف المديرية العامة للطاقة ولوسائل النقل. ويتعلق الأمر بالنسبة للمفوضية بالتحقق من أن المعادن والمواد المصدرية والمواد الانشطارية الخاصة لا يتم استعمالها لأغراض أخرى غير تلك التي صرح بها مستعملوها.

وتتجسد المراقبة التي تقوم بها أوراتوم، بالخصوص، في تسليمها من طرف الدول الأعضاء لمجموع المعطيات الحسابية المتعلقة بالمواد النووية المدنية (بما فيها المعادن) وتسليم الخاصيات التقنية الأساسية للمنشآت. في فرنسا، صرح بجميع المواد المدنية لأوراتوم. بالإضافة إلى ذلك، تقوم المفوضية بالعديد من مهمات التفتيش في البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وتمثل فرنسا أكثر من ثلث جهود التفتيش من طرف المفوضية الأوروبية بسبب أهمية برنامجها الكهرونووي.

وقدمت فرنسا عرضا تطوعيا بالخضوع لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبعض المواد النووية، في إطار الاتفاق الثلاثي الأطراف بين فرنسا وأوراتوم والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 12 سبتمبر/أيلول 1981. وتمارس الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبة هادفة، الغرض منها التحقق من أن المواد النووية التي يتم إخضاعها لها لم تسحب من الأنشطة المدنية. والمفوضية الأوروبية طرف في الاتفاق. وهي تؤمن تسليم جميع المعلومات المبعوثة للوكالة فيما يتعلق بهذه المواد النووية.

وللمساهمة في تعزيز ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقعت فرنسا بتاريخ 22 سبتمبر/أيلول 1998، بروتوكول إضافي لاتفاقها للضمانات. وبدأ نفاذ هذا البروتوكول، في نفس التاريخ بالنسبة لجميع البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يوم 30 أبريل/نيسان 2004. ويساهم البروتوكول الإضافي الفرنسي في تعزيز قدرة الوكالة على الكشف على مواد وأنشطة غير مصرح بها في الدول غير الحائزة. وبالتالي، التزمت فرنسا بالتصريح للوكالة بمختلف أوجه تعاونها مع الدول غير الحائزة للأسلحة النووية، والسماح لها، إذا لزم الأمر، بالتأكد من حقيقة الواقع في المنشآت النووية المعنية.