Menu

Retrait

فتح إعلان كوريا الشمالية عن نيتها في الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (10 يناير/كانون الثاني 2003) النقاش بشأن الانسحاب من المعاهدة والنتائج المترتبة عن ذلك، وعن التفسير الذي يمكن إعطاءه للإجراءات المقررة في المادة X من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

"سوف يكون لكل طرف، في ممارسته لسيادته الوطنية، حق الانسحاب من المعاهدة إذا قرر أن ثمة أحداثا استثنائية ذات علاقة بموضوع هذه المعاهدة، قد اضرت بمصالح بلده العليا. وسوف يقدم مذكرة بهذا الانسحاب إلى جميع الأطراف الأخرى في المعاهدة وإلى مجلس الأمن قبل ثلاثة أشهر من الانسحاب. وينبغي أن تتضمن هذه المذكرة بيانا بالأحداث الاستثنائية التي يعتبرها مضرة بمصالحه العليا".

المادة X، الفقرة 1، من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

للتذكير، يترتب عن الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية إلغاء اتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشاركت فرنسا في هذا النقاش، بتقديمها منذ ربيع سنة 2004، لاقتراحات حول النتائج المترتبة عن الانسحاب، فيما يتعلق بالخصوص بالانتهاكات المرتكبة لاسيما عندما تكون الدولة المعنية لا تزال طرفا في المعاهدة.

وتتمنى فرنسا أن تعالج، خلال المؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في مايو/أيار 2010، مسألة الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. بالتالي، ليس من المقبول أن تقوم دولة، استفادت من الأحكام ومن التعاون المنصوص عليهما في المادة IV لحيازة المواد والمنشآت والتكنولوجيات النووية، بالانسحاب بعد ذلك من المعاهدة وتستعملها لأغراض عسكرية.

فالحق المفتوح بالمادة X ليس موضوع تساءل. والهدف هو التعبير عن نتائج الانسحاب والتذكير بعدد من المبادئ الرامية إلى تنظيم جواب المجتمع الدولي في حالة الإعلان عن انسحاب :

- المبدأ الذي بمقتضاه تبقى الدولة مسؤولة أمام المجتمع الدولي بالنسبة لانتهاكات معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية المرتكبة قبل الانسحاب ؛

- التأكيد بأن سبق الإصرار والتحضير لقرار الانسحاب بهدف حصري يكمن في التحضير لبرنامج نووي عسكري يشكل خرقا لروح المعاهدة ؛

- التذكير بأن دور مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، والتأكيد بأن الانسحاب من المعاهدة يمكن أن يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين. قيام مجلس الأمن بفحص كل حالة انسحاب من المعاهدة يتوصل بتبليغ عنها ؛

- التأكيد، بدون إلحاق ضرر بكل إجراء آخر قد يقرره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بأن على الدولة المنسحبة من المعاهدة أن لا تستعمل أبدا المواد والمنشآت والمعدات والتكنولوجيات النووية المكتسبة لدى بلد آخر قبل انسحابها ؛ وأن هذه المنشآت والمعدات والمواد النووية يجب إعادتها إلى الدولة الموردة أو تجميدها أو تفكيكها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ؛

- من المفيد إدماج في اتفاقيات ما بين الحكومات التي تؤطر تحويلات المواد النووية الحساسة بندا يمنع، في حالة الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، استعمال المواد والمنشآت والمعدات أو التكنولوجيات النووية المنقولة قبل ذلك ؛

- الرغبة بأن تتم دراسة إمكانية مواصلة تطبيق الضمانات من طرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإذا لزم الأمر بعض أحكام البروتوكول الإضافي، لمدة غير محددة بعد انسحاب دولة ما، مما يضمن المحافظة على مراقبة دولية على المواد والمنشآت والمعدات والتكنولوجيات النووية التي طورت لهدف سلمي في البداية ؛

- المبدأ القاضي بأن على الدولة المنسحبة من المعاهدة أن تجمد تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ثم تفكك أو تعيد المواد النووية التي اكتسبتها من دولة أخرى لاستعمالات سلمية قبل الانسحاب.

يتضمن القرار 1887 المعتمد بتاريخ 24 سبتمبر/أيلول 2009 عدة أحكام في هذا المجال وهو يؤكد بالخصوص على دور مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمعالجة حالات الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

Partager