Menu

Présentation

عملية لفائدة الجميع

وفقا لما عبر عنه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ سنة 1992 وأشار إليه من جديد بتاريخ 24 سبتمبر/أيلول 2009، يشكل انتشار الأسلحة النووية، وأيضا الكيميائية والبيولوجية ووسائل إيصالها تهديدا للسلام والأمن الدوليين ؛ وهو أيضا تهديد للمناطق المعنية. لذا ينبغي معارضته بشدة وصرامة.

كما أنه من الأهمية بمكان بالنسبة للمجتمع الدولي، في الوقت الذي يزداد فيه عدد البلدان الراغبين في الحصول على الطاقة النووية لتغطية حاجياتهم المتزايدة بقوة من الطاقة، أن يبرهن عن قدرته في مواجهة هذه التحديات دون ضعف. وبالتالي، يؤدي كل إخلال بالالتزامات من طرف دولة ما، إلى زعزعة الثقة المتبادلة وإلحاق الضرر بتنمية التعاون الدولي في مجال الاستعمالات السلمية للطاقة النووية، على حساب الغالبية العظمى من الدول التي تتقيد بالتزاماتها بحسن نية. كما أن انتشار الأسلحة النووية قد يعرقل الجهود الرامية لنزع الأسلحة، لا سيما النووية. إن محاربة الانتشار النووي أمر واجب من أجل سلامة الجميع.

أولوية عمل فرنسا

وتعتبر محاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها من أولويات التحرك الفرنسي، في الخارج كما على الصعيد الداخلي. وتمر عبر ثلاث محاور كبيرة : إجابة ثابتة للأزمات المتعلقة بالانتشار؛ تعزيز الآلية الدولية لمحاربة الانتشار؛ مجهودات ملموسة ومتزايدة للوقاية من الانتشار وعرقلته.

في هذا الإطار، ومع احترام الدور الحصري لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، تغطي المبادرات الفرنسية ما يلي :

- تعبئة كافة الإمكانيات المتاحة أمام فرنسا بغية الوصول إلى تسوية في حالة أزمة انتشار نووي.
- عمليات يتم القيام بها عبر الآليات المتعددة الأطراف. وفي هذا الصدد، تقدم فرنسا دعما ثابتا للجهود المبذولة من أجل تنفيذ وتعزيز، حيثما كان ذلك ممكنا، المعاهدات والاتفاقيات المتعددة الأطراف في مجال عدم الانتشار ونزح الأسلحة.
- كما تساند بشكل خاص، المؤسسات المتعددة الأطراف المكلفة بالتأكد من احترامها ؛
- المشاركة في أنظمة الموردين، الذين يساهمون بفعالية في مواصلة الأهداف المحددة في هذه المعاهدات ؛
- المساندة، إذا لزم الأمر، في نزع الأسلحة وعدم الانتشار. وتساعد فرنسا الدول التي اتخذت قرارات لنزع الأسلحة، بوسائل فنية ومالية وبشرية ؛
- مشاركة قوية في المبادرات غير الرسمية عندما تساهم في مجهودات كل المجتمع الدولي ؛
- اعتماد التشريعات والوسائل الرقابية المناسبة على الصعيد الوطني، لكيلا تستعمل التكنولوجيات والمواد لأغراض الانتشار.

إلى غاية اليوم، بذلت عدة مجهودات في هذا المضمار.

على الصعيد الدولي، أعطيت الانطلاقة لعمل حول المعايير، ساهمت فيه فرنسا بنشاط : تعميم وتطبيق أفضل للأدوات المتعددة الأطراف (معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ، اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية، مدونة لاهاي لقواعد السلوك الدولية لمنع انتشار القذائف التسيارية، تحديد استراتيجية أوروبية لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها). وصاحبت عمليات ملموسة هذا التطور المعياري : الزيادة في عمليات التفتيش بفضل البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تنفيذ الشراكة العالمية لمجموعة البلدان الثمانية، اعتراض شحنات حساسة من حيث الانتشار في إطار المبادرة الأمنية لمكافحة الانتشار، تطبيق خطط عمل للوقاية من خطر الإرهاب.

على الصعيد الوطني، باشرت فرنسا مؤخرا تعزيز آليتها القانونية لمكافحة الانتشار. وفي هذا الإطار، تجري حاليا مناقشة مشروع قانون لتعزيز الوسائل القانونية لمكافحة الانتشار داخل البرلمان الفرنسي. وتهدف تعليمية مشتركة بين الوزارات اعتمدت سنة 2009 إلى تقوية فعالية عمل الدولة في هذا المجال، عبر تحسين التناسق بين الوزارات وتعبئة جميع الإدارات والمصالح المعنية.

وينبغي مواصلة هذا العمل المحدد لمكافحة الانتشار، من أجل تعزيز النظام الدولي لمنع الانتشار وأمننا الجماعي. وقدمت فرنسا، هي وشركاؤها الأوروبيون، اقتراحات طموحة
في هذا الاتجاه، في انتظار انعقاد المؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مايو/أيار 2010.

Partager